Taher Abdelawi

الطاهر عبدلاوي

المخرج والمنتج، صانع الأفلام الوثائقية

رؤية فنية وإنسانية متجذرة في الواقع المغربي والعالميالطاهر عبدلاوي ليس مجرد صانع أفلام وثائقية أو منتج محتوى مرئي، بل هو مفكر بصري يرى في الصورة أداة لإعادة تشكيل الوعي الجماعي، ووسيلة لتحليل الواقع، واقتراح الحلول، مسيرته الإعلامية تمتد لأكثر من 20 عامًا، نجح خلالها في خلق نموذج إعلامي متميز يمزج بين الاحترافية، التحليل العميق، والمسؤولية الاجتماعية.منذ تأسيسه لشركة إبداع للإنتاج السمعي البصري عام 2007 في الرباط، عمل على تحويل الإنتاج الوثائقي من مجرد سرد للأحداث إلى وسيلة لصناعة الحلول، حيث يؤمن أن الإعلام لا يجب أن يكون مجرد انعكاس للواقع، بل قوة دافعة للبناء.

مسيرة مهنية قائمة على الجرأة والالتزام

تجربة الإنتاج الدولي – من المغرب إلى العالمية

مع نجاحه محليًا، أصبح التعاون مع القنوات الدولية محطته التالية، حيث نجح في بناء شراكات مع أكبر المؤسسات الإعلامية العالمية، أبرزها: ✔ شبكة الجزيرة، التي أنتج لصالحها أكثر من 14 عملًا وثائقيًا وبرنامجًا تلفزيونيًا، من بينها:
“تحت المجهر”، “خارج النص”، “زمام المبادرة”.
تنفيذ إخراج 8 حلقات من “لكل صورة حكاية” لصالح الجزيرة الوثائقية.
✔ التلفزيون العربي 2، حيث قدم حلقات وثائقية ضمن سلسلة “وسط البلد”، التي تناولت قصصًا من أربع مدن مغربية
قناة DW الألمانية، التي أنتج لصالحها تقارير وقصصًا إنسانية تناولت مواضيع اجتماعية وتنموية من زوايا جديدة.
لم يكن الهدف مجرد التعاون مع هذه الشبكات، بل نقل تجربته الخاصة في الإعلام التنموي والإنتاج الوثائقي الهادف إلى التحليل والتغيير.

الإنتاج الوثائقي والانتقال إلى التحليل الاستقصائي

لم يتوقف عند التكوين، بل قرر خوض تجربة الإنتاج الوثائقي الاستقصائي، فكانت محطته الكبرى الأولى مع فيلم “تندوف: قصة مكلومين” عام 2009، الذي شكّل نقلة نوعية في تناول القضايا الإنسانية المسكوت عنها. هذا الفيلم لم يكن مجرد توثيق لمعاناة المحتجزين في مخيمات تندوف، بل كان أول تجربة لصناعة فيلم وثائقي يكشف زوايا مغيبة عن الصراع في الصحراء المغربية. أكد الفيلم نهجه في الإعلام الاستقصائي الذي لا يكتفي بالعرض، بل يغوص في جذور القضايا ويفكك تعقيداتها.

البدايات والتكوين الإعلامي للشباب

منذ انطلاقته، أدرك أن الإعلام ليس مجرد أداة للعرض، بل مساحة لبناء الوعي وتمكين الأجيال القادمة. لذلك، لم يقتصر نشاطه على الإنتاج، بل انخرط في مشاريع تدريبية تهدف إلى تأهيل الشباب في الصحافة المرئية والإنتاج الوثائقي. كان من بين أوائل مساهماته في التكوين والتدريب “مشروع مذيع” عام 2008، تحت إشراف معهد الجزيرة الإعلامي، ومؤطر الدورة هو الإعلامي المعروف علي الظفيري
مشروع الدبلوم المهني في صناعة الفيلم الوثائقي
أطلق برنامجًا رائدًا يؤسس لمسار تكوين مهني شامل في الفيلم الوثائقي، يجمع بين التأصيل النظري والتجربة العملية، ويهدف إلى تخريج صناع محتوى قادرين على إنتاج أعمال ذات جودة ومعنى

الطاهر عبدلاوي يتقاسم تجربته مع الشبابيُعد الطاهر عبدلاوي من أبرز المساهمين في تمكين الشباب وتطوير مهاراتهم في مجال صناعة الفيلم الوثائقي والإعلام التنموي. وتجلت مساهماته في عدة مبادرات وشراكات استراتيجية، نذكر منها:1. تكوين الإعلاميين الحقوقيين الشباب – بتمويل من USAIDنظّم دورة نوعية لفائدة شباب ناشطين في مجال الإعلام الحقوقي، بشراكة مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، ركزت على آليات الترافع من خلال المنتوجات الإعلامية الوثائقية خصوصا البرامج والأفلام الإستقصائية وتقنيات السرد الحقوقي عبر الفيلم الوثائقي.2. برامج تكوين لفائدة شباب دول جنوب الصحراء – بمبادرة من شركة إبداعفي إطار التبادل الثقافي، أشرف على دورات تدريبية احترافية لفائدة شباب من دول إفريقيا جنوب الصحراء، تمحورت حول التوثيق البصري للقضايا الاجتماعية، وأساليب المعالجة الإنسانية في الوثائقي.  

Cliquez ici DEMO REALISATEUR – TAHAR ABDELLAOUI

3. . ورشات تأطيرية ضمن مهرجانات وثائقية وطنيةشارك كمدرب ومحاضر ضمن عدة مهرجانات، مثل:معرض الإنتاج مهرجان الجزيرة الدولي للفيلم الوثائقيمهرجان الجزيرة الدولي للفيلم الوثائقي

  • مهرجان سينما المجتمع ببئر مزوي
  • المهرجان الوطني للفيلم التربوي بفاس
  • مهرجان الفيلم الوثائقي بخريبكة
  • لقاءات وثائقية بزاكورة، الرشيدية، أرفود

صناعة المحتوى كوسيلة لصياغة الحلول

“الفيلم الوثائقي في خدمة استراتيجية الحل”✔ تبنّى منهجًا فريدًا يقوم على “الإعلام ليس فقط أداة لنقل الأخبار، بل منصة لصياغة الحلول”، وهو ما جعله يقدم وثائقيات تتجاوز العرض إلى اقتراح بدائل واقعية. ✔ يتجلى هذا المنهج بوضوح في فيلمه الوثائقي “رهان المستقبل: الريع في المغرب”، الذي لم يقتصر على تفكيك ظاهرة الريع، بل طرح أسئلة مفتوحة حول الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة.القضايا القومية والالتزام بالهوية المغربية✔ لم يكن اهتمامه مقتصرًا على القضايا المحلية، بل انطلق إلى تحليل الملفات الكبرى التي تعكس هوية المجتمع المغربي والعربي. ✔ في فيلم “من الرباط إلى القدس”، لم يطرح القضية الفلسطينية كمجرد ملف سياسي، بل عالجها من منظور التاريخ المشترك والتفاعل الشعبي المغربي مع النضال الفلسطيني. ✔ لاقى الفيلم اهتمامًا واسعًا، خاصة بسبب رؤيته الإنسانية التي أبرزت تفاعل المغاربة العفوي مع القضية بعيدًا عن الاستقطاب السياسي.

Scroll to Top